الشهيد الثاني
24
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
التخيير بزوال المانع في أثناء المدّة ؛ لأصالة بقائه . « وإن كان » المنع « بعدَه » أي بعد القبض « فإن كان تلفاً « 1 » بطلت » الإجارة ؛ لتعذّر تحصيل المنفعة المستأجَر عليها « وإن كان غصباً » لم تبطل ؛ لاستقرار العقد بالقبض وبراءة المؤجر ، والحال أنّ العين موجودة يمكن تحصيل المنفعة منها ، وإنّما المانع عارض و « رجع المستأجر على الغاصب » بأجرة مثل المنفعة الفائتة في يده ، ولا فرق حينئذٍ بين وقوع الغصب في ابتداء المدّة وخلالها . والظاهر عدم الفرق بين كون الغاصب المؤجر وغيره . « ولو ظهر في المنفعة عيب فله الفسخ » لفوات بعض الماليّة بسببه فيجبر بالخيار ، ولأنّ الصبر على العيب ضرر منفيّ « وفي الأرش » لو اختار البقاء على الإجارة « نظر » من وقوع العقد على هذا المجموع وهو باقٍ فإمّا أن يفسخ أو يرضى بالجميع ، ومن كون الجزء الفائت أو الوصف مقصوداً للمستأجر ولم يحصل ، وهو يستلزم نقص المنفعة التي هي أحد العوضين فيجبر بالأرش . وهو حسن . وطريق معرفته : أن ينظر إلى اجرة مثل العين سليمةً ومعيبةً ويرجع من المسمّى بمثل نسبة المعيبة إلى الصحيحة . وإن اختار الفسخ وكان قبل مضيّ شيء من المدّة فلا شيء عليه ، وإلّا فعليه من المسمّى بنسبة ما مضى إلى المجموع . « ولو طرأ » العيب « بعد العقد فكذلك ، كانهدام المسكن » وإن كان بعد استيفاء شيءٍ من المنفعة . ولا يمنع من ذلك كون التصرّف مسقطاً للخيار ؛ لأنّ المعتبر منه ما وقع في العوض المعيب الذي تعلّقت به المعاوضة وهو هنا المنفعة
--> ( 1 ) في ( س ) : ولو كان بعده فإن تلف .